كفى


معينني على الايام


زادات حوائجي


شكوتك حتى اكاد اتسولا


بسؤال عسى ان تهونا


واوجع ما القاه فى العيش


ان تغيب عن العين والمسمعا


وسرعان ماتلبي الظنون الاوجعا


وماكنت ادري انك


فى الحياة لى مطلبا


فأين طريقك كى اسلكا


ولا علم لى ان


فى الشرع مذهبا


فقل لى كيف اتتبعا


والروح لك تتورعا


وترجو الرحمة شفاعتا


فأنت فى القلب لغزا فمن اودعا


فحق له بالنعيم ان يتنعما


ومن الجحيم ان يعتقا

حنين



لم اعد اطيق البعاد


فليس فى البعد عن الحبيب بقاء


لقد كرهت الحياة


فقد اصبحت وامست شقاء


فأنى اتعجل الرحيل


وارجو القدر رجاء


وماذا افعل ان لم تشاء


فهل فى الجسم مايعين القضاء


فما السبيل غير الدعاء


خليل قلبي فى الخفاء


انت جار الخلد والبقاء


انا فى ظلمة الحب والاشتياق


ارى صورتك فيعود للعين الضياء


اهدى لك الروح فاغنميها


وتقبلي منى العطاء


ولك ثواب الاجر والجزاء


ياعفيفة الروح


امحي عنى هذا العناء


لقد اشبع الدمع العين بكاء


ونبت بالارض زهر الحياء


فاعذرا ان لم تلبي السماء


ان فى الاعين نهرا وماء

بحر العيون



خصمان لى وانا ثالثهما


لم ادرى ما السبب


وما دار بيننا


لقد كان عهدنا


ان لا نختلف فى نهج حياتنا


حتى جاء يوما وفرق بيننا


وجه من السماء لاح لنا


وعين من الحسن اسرت عقلنا


وسقط القلب اسيرا لها


والعين ترجوا منالهما


وما انا الا مداح لها


مسحور بسحر عيونها


ملاح تأه فى بحورها


ونجم السماء فاقد اثارها


فأى صوب اصل لها


ففى كل صوب خيالها


وسكون الليل يردد ندائها


بعد ان اخفت بريقها


نعم لقد علمت الان


انى غارق فى بحورها


فكيف أنجو من حسنها


ولا خلاص من عيونيها


معجزة



مسافراً فى عينيك


لا احد معي


غير نجم لامع


نازلا من السما


يتهادى نوره على سطح الرمال


يرشدني اليك


جيوشا من الشوق تتسابق اليك


تخيم من حولى فى فراغ حالم


غابة مليئه من الغصون


تحمل زهرا من كلماتى


ام حطب باقية احلامي


اشعلها لتدفئ اركاني


اني ارتعش خوفا من اوهامي


هل اقوى على المسير


ام اني اصارع اقداري


انني اقوى من الموت


الذى يهربا من امامي


ومن خلفي يركض ورائي


يا نشوتي وألم الروح


انى سائر فوق الجروح


بين انهار النعيم والصروح


يا روحى قد تملكت الروح


والعين لحسنك توصف المديح


وحبك لقلبي امرا صريح


ولد فى القلب يوم ويستبيح


انى مت شوقاً فأحيني بنظرة


لكى استريح


فقد تذوقت طعم الممات


تأة الاسم فى سجل الذكريات


فلا معنى للوجود بدون معجزات


فكيف نجا يوسف


من الجب والشبهات


ان فى ذلك آية الآيات


منارة لكل الكائنات


رمز للحب




ايها الحبيب


لم تدع لى مسلكا


غير حبك لأسلكا


ولغير اسمك لا ارددا


ولحسنك ان اعشقا


ولشوقك ان احرقا


مابك ايها القلب للحب مستسلما


وللحبيب عابدا متصوفا


تعشق نار الهوى متلهفا


ولحسام الحبيب ان تعانقه


وتهيم بنظرة لفاتنك


لتنال من نظراته الساهمه


بركان يقذف لهيبا حامئه


صراع بين الامانى الحالمه


خيال ام حقيقه محيره


تتعانق فيك الامنيه


وتصبر القلب بوعود فانيه


فبأي يذكرك التاريخ


ان كان أيوب يحيا بيننا


ايها القدر أعن القلب


وأعد له السلوان


فقد عشق الصبر والادمان


مالهم بك يتباريان


كمن بعث قبل الاوان


او تناسى القدر فكان


رمزا للحب لكل زمان


فلا لوم لقلب


أصابه الحب والحرمان


فأين الصبر النسيان


ايام من العمر




يا نشوة العمر اما سمعت


نداء الروح


تنادى لك بأسماء الحب


رياح تئن من القلب


اما سمعت دقات القلب


آه كم طال بي الدرب


ووهن بي الركب


أترى يازمن هتوفي لي العهد


ام ستطوي بي العمر


كا غصن بتر من الام


ام رماد بقيا من الجمر


لا تفجع الفؤاد بنبأ


رحماك ما ابقيت


له غيرك ملجأ


توحى اليه من الشعر أياته


سحراً تحل به النفوس وتنشده


بكل انغام الحب ساحره


تلوذ بها القلوب وتذكره


حين تعصف الادمع الراجفة


وتبتعد الايادي العانقه


وبلاعناق هى عالقه


وتطوى النجوم الساطعه


وننشدو السلوة الضائعه


فى ذكراك العاطره


نظرة




حورية حواء


اثارت فى القلب


عواصف هوجاء


ملئتِ كأس الشوق


من عذب امواجك العاتية


روحي معذبة هائمه


تتخبط فى الظلمة القاتمة


يجدد لها الليل احزانها


بتذكار ايامى الباسمة


حورية اسرت النظر


فأغوته برؤية فاتنه


مال لها القلب نادما


يقبل العيون لاثما


حوريتي اشبعي عيونى


كونى بي راحمه


واعيدي بنظرة ثانيه


أتداري علمك بحالى


وتتمادي فى البسمة الناعمة


بسمة تضيئ كالنجوم


فى الليالى المظلمة


حقاً لك ان تسحرى


كل البشر


وانا اول من استحر


من نظرتك الحالمة


من العيون الساهمة

لمن تشكو




حبيبي اشكو لظى الحب المتألم


فارجع بماضيات العمر المتنعم


لاتقل انه مع الزمان آتيا


فمتى كان الزمان يصدقا


لا تأجل بى رحمتا


وأسرع فأنا احق من يرحما


لا تزد على قلبي الوجع


فأنه يوشك ان ينزعا


وخلف الضلوع انت واضعه


فقل لي كيف يفر ويهربا


وقد كتب لك واصيته


بسطور من الجوى


فوق الاضلع


لعلك تقراء وتمنع


ماتخفيه بفكرك


براً منكم فأنتم للوفاء وافي


وبلنعيم آتى


اه يامن تهواه العين


وترسم من حسنه


باقة ناضره


لترسله للروح الصابره


تشكو الظمأ وهى راضيه


نغم الايام



تشهد لى ايام الغرام


سنين مرت حلو الاحلام


تسقينى من ليالى الانتظار


بغنوة ان دارت الايام


ام بأطلال الاحلام


وهل الصبر يشفي الألام


فهذا كلام وذاك خيال


صدى بسمعها تشجى الانغام


صوت يملئ الكون


بأسى الاوهام


ياساقى الحب ملأت الكأس


بما يدمى الابدان


وطيفك بين الجراح


ينسج الاكفان


وما كان عمره قد بدء


وأتاه الهجر بملامح الابد


الحزن فى عيني يرجف الجسد


ونثرت نجومي الاسى


ذات صباحا أذن


عبثت بك ليالى الشوق


بذكرى فى سجل الزمن


سجل يازماني الوفاء


ليس فى عالم الخلد فناء


كنجوم الليل فى السماء


يغشى ظلامه نور الضياء


ليدم منيرا رغم البعاد


يهتدى بأثره فى الظلماء

لما نفترق




هبت غمم الفراق


فلما نفترق


انه لأعصارا وألق


وقلبي لأسمك عانق


اليس بيننا حبنا


نؤمن به ونعتنق


واسمى بين شفاتيك


يكاد يحترق


صوت كأنه رعدا بارق


يندح فيه لهيبا صاعق


ضاق بي الفضاء


وفى جفونى شظا


الدمع مازق


وصبر الصدر فارق


كفى القلب للأسى غابق


لما الفراق


اهى دعوة لشيطانا مارق


ام بلاءاً حارق


فأنى اطلب الصبر


او العفو من أله خالق


نهر الامان




هاقد عدت اليك


بعد طول غياب


لأصب فيض الآم والعذاب


حائر يرمق ضفتيك بحسرة


فكم رافقتك وانست قدميي الخطى


وغنوة للحبِ قد انشدتها


وانشدها النسيم فى الظلال وتعانقا


تكاد تصرع امواجك بهجتا


فبأى عهد تحفظه وتذكرا


فأنا للعهد حارسا متماسكا


بعد ان انكر فاتني وتنكرا


واشعل من الضلوع سراج


وفى الفؤاد ليزرعا


وتهب رياح الاهات بالصدر وتلفحا


وتعلوا بك الضحكات مستغربا


ويستغيثُ القلب ويفزعا


فبأى هدى للزمان اتأملا


وقد اودعت القلب مأمنه


يانهر الامان


قل لى كيف لوديعك تصرعه


وكيف يداك تتطوعا



ايها المغامر






ما بك ايها القلب الشقي


تعلن التوبة كالمذنب التقي


وتهطل دمعك العصي


فى نهر حبك النقي


لتروي روضك البهي


او تعلى صرحك العالي


ام تنعي حظك السوي


ام ترضى قلبك الخالي


تقبل للحب بلهفة وشهي


كمن لا واصى له ولا ولي


تهوى نار الحب


وتعشق فيه الهجي


تغمرك طوفان شوقه


وتطلب ان تكون ناجي


فكيف تقاوم امواج عاتي


وترجو الشطأن ان تقربا


وان لا تكون الضحي


فما هذا الا صراع الفني


فتقبل العزاء بنفساً راضي


فهذا صنيعك ايها المغامر الشقي